بهجت عبد الواحد الشيخلي

652

اعراب القرآن الكريم

وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ : الواو عاطفة . الذين : اسم موصول مبني على الفتح في محل جر لأنه معطوف على مجرور . من بعد : جار ومجرور متعلق بمحذوف تقديره : مضوا . و « هم » ضمير متصل - ضمير الغائبين - في محل جر بالإضافة والجملة الفعلية « مضوا من بعدهم » صلة الموصول لا محل لها ودأب بمعنى : عادة . . يقال : هذا دأبي أي هذه عادتي . وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ : الواو استئنافية . ما : نافية بمنزلة « ليس » عند أهل الحجاز ما . . الحجازية . . ونافية لا عمل لها عند بني تميم . الله لفظ الجلالة : اسم « ما » مرفوع للتعظيم بالضمة أو مبتدأ على اللغة الثانية . مثل قوله تعالى : وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ولكن القول الأول أبلغ إذ جعل المنفي إرادة الظلم لأن من كان عن إرادة الظلم بعيدا فهو عن الظلم أبعد . يريد : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو . والجملة الفعلية « يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ » في محل نصب خبر « ما » أو في محل رفع خبر المبتدأ على اللغة الثانية . . ونكر « ظلما » لأنه نفى أن يريد أي ظلم لعباده . ظُلْماً لِلْعِبادِ : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة . للعباد : جار ومجرور متعلق بظلما أو بصفة محذوفة من ظلما . [ سورة غافر ( 40 ) : آية 32 ] وَيا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ ( 32 ) هذه الآية الكريمة معطوفة بالواو على الآية الكريمة الثلاثين . . وحذفت الياء من « التنادي » خطا واختصارا ولأنها رأس آية - أي مراعاة لفواصل الآي الشريف - وبقيت الكسرة دالة على الياء المحذوفة . بمعنى يوم الآخرة - القيامة - أي يوم يتنادى الناس من هول الفزع أي ينادي بعضهم بعضا . * * وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثلاثين . . المعنى : إني أخاف عليكم إن تعرضتم له أن يصيبكم مثل ما أصاب الأمم السابقة أي مثل أيامهم واقتصر على المفرد « يوم » لأن المضاف إليه « الأحزاب » أغنى عن ذلك . . يعني مثل وقائعهم . . كما يقال أيام العرب . . ويراد وقائعها في الجاهلية . والأحزاب جمع « حزب » وهم الجماعات . . والمراد بهم : الذين تحزبوا على إبطال أمر الأنبياء .